نجيب الدين السمرقندي
305
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
جساءة في عضلات الفخذ والصلب والاربية . وقيل انما يكون العرج والهزال بعد انخلاع رمانة الفخذ عن الحق إذا كثرت الرطوبة المخاطية اللزجة المزلقة في الحق واسترخى الرباط الذي فيه أو تغيرت الرطوبة التي فيه إلى ضرب من التعفن والرداءة فأفسدت جوهر الرباط ، وأما العرج فلتشنج الأعصاب وامتناعها عن الحركة والانتقال ، وأما الهزال فلانسداد أكثر العروق التي يجرى منها الغذاء إلى الرجل بسبب الالتواء والانضغاط في أكثرها ويمكن أن يكون العرج بسبب تجلب شئ من المادة من مفصل الورك إلى شظايا الرباطات التي تنبت من عظم الخاصرة ورأس الفخذ وتتصل بعضلات الركبة والساق فتتشنج وتشج بتشنجها الأوتار التي هي اجزاء لها تشنجا ما ، سيّما الوترة العريضة « 1 » التي حدثت من اتصال العضلتين اللتين نشأتا أحديهما من عظم الورك والأخرى من عظم الخاصرة وأحاطت بالرضفة ثم اتصلت بأول الساق وعند تشنجها تتقلص الرجل ويحدث العرج ويضطرّ العليل إلى أن يمشى على أطراف أصابعه . وعلاج البلغمى منه : علاج الورك البارد وكذلك علاج الدموي علاج الورك الدموي إلّا أنه ينبغي أن يفصد عرق النسا ليستفرغ منه الدم الذي هو مادة المرض بعد الفصد من الباسليق وتنقية البدن من الدم الغليظ السوداوى والأمن من انصبابه إلى العضو العليل عند امالته إليه بفصد عرق النسا .
--> ( 1 ) . لان الوتر جسم ينبت من أطراف العضل فإذا اتصلت العضلتين صار الوتر به عريضا بالضرورة .